... أكواد الهيدر ...

الطريق المسكون الذي يختفي فيه المسافرون

الطريق المسكون الذي يختفي فيه المسافرون

الطريق المسكون الذي يختفي فيه المسافرون

في إحدى الليالي الباردة، كنت أقود سيارتي عائداً إلى منزلي عبر طريق جانبي نادراً ما يسلكه أحد. لم أكن أعلم حينها أنني على وشك أن أعيش واحدة من أكثر قصص رعب حقيقية التي سأرويها على الإطلاق. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والظلام يلف كل شيء حولي.

ذلك الطريق المظلم الذي اخترته اختصاراً للوقت، كان محاطاً بأشجار كثيفة وضباب كثيف يجعل الرؤية شبه معدومة. لم تكن هناك أي إنارة على جانبي الطريق، فقط ظلام دامس يبتلع نور المصابيح الأمامية لسيارتي.

طريق مظلم مسكون

1. البداية: اختيار الطريق المشؤوم

كنت قد سمعت همساً من أهل المنطقة عن هذا الطريق المهجور، لكنني لم أولِ الأمر اهتماماً كبيراً. اعتقدت أنها مجرد قصص غريبة يتناقلها الناس لتسلية أنفسهم في الليالي الطويلة. لكن الحقيقة كانت أعمق وأكثر رعباً مما تخيلت.

• العلامات التحذيرية الأولى

بدأت ألاحظ أموراً غريبة منذ اللحظة التي دخلت فيها هذا الطريق. كانت هناك علامات خافتة تحذر المسافرين، لكن معظمها كان باهتاً ومتآكلاً بفعل الزمن.

  • لوحات إرشادية قديمة ممزقة
  • غياب تام لأي سيارات أخرى
  • صمت مخيف يخترق الأذن
  • ضباب يزداد كثافة مع كل كيلومتر

2. القصص القديمة: تاريخ من الاختفاءات

عندما بدأت أبحث في تاريخ هذا الطريق بعد تلك الليلة المشؤومة، اكتشفت أن اختفاء المسافرين على هذا الطريق لم يكن حادثة فردية، بل كان نمطاً متكرراً على مدى عقود طويلة.

أ. الحادثة الأولى المسجلة - عام 1967

سُجلت أول حالة اختفاء موثقة في عام 1967 عندما اختفت عائلة كاملة مكونة من أربعة أفراد. كانوا يسافرون عبر هذا الطريق في ليلة ممطرة، ولم يصلوا أبداً إلى وجهتهم.

  1. العائلة غادرت البلدة المجاورة حوالي الساعة التاسعة مساءً
  2. آخر اتصال تم تسجيله كان عند الساعة 9:45 مساءً
  3. السيارة لم تُعثر عليها رغم عمليات البحث المكثفة
  4. لم يُعثر على أي أثر للعائلة حتى اليوم

ب. السبعينيات: عقد من الرعب

شهدت السبعينيات أكبر عدد من قصص حقيقية مرعبة على هذا الطريق. سجلت السلطات المحلية ما لا يقل عن اثنتي عشرة حالة اختفاء، وكلها كانت تحمل نفس السمات الغامضة.

  • معظم الحالات حدثت بين منتصف الليل والساعة الثالثة فجراً
  • جميع الضحايا كانوا يسافرون بمفردهم أو في مجموعات صغيرة
  • لم تُعثر على أي جثث أو حطام سيارات
  • بعض الشهود أبلغوا عن رؤية أضواء غريبة

3. تجربتي الشخصية: الليلة التي غيرت كل شيء

دعوني أروي لكم بالتفصيل ما حدث لي في تلك الليلة. كنت أقود بسرعة معتدلة، عيناي مثبتتان على الطريق أمامي. الراديو كان يبث موسيقى هادئة، وكنت أحاول أن أبقى يقظاً.

• الظهور الأول

فجأة، رأيت ظلاً يتحرك على جانب الطريق. في البداية، ظننته حيواناً بريّاً، ربما غزالاً أو ثعلباً. لكن عندما أبطأت السرعة وركزت نظري، أدركت أن ما أراه ليس حيواناً على الإطلاق.

كان شكلاً بشرياً، لكنه كان يتحرك بطريقة غير طبيعية. كان يبدو وكأنه يطفو فوق الأرض، وليس يمشي عليها. هذه اللحظة كانت بداية دخولي إلى عالم ما وراء الطبيعة.

• الضباب يزداد كثافة

بدأ الضباب يتكاثف بشكل مخيف. في غضون دقائق قليلة، أصبحت الرؤية أمامي لا تتجاوز بضعة أمتار. اضطررت لتشغيل الأضواء العالية، لكنها لم تساعد كثيراً.

  1. الضباب كان كثيفاً كالحائط الأبيض
  2. المصابيح الأمامية كانت تنعكس على الضباب
  3. أصبح من المستحيل تمييز حدود الطريق
  4. شعرت بأنني محاصر في عالم آخر

4. الظواهر الغامضة: ما رأيته وسمعته

ما شهدته في تلك الليلة يندرج تحت ما يمكن تسميته ظواهر غامضة لا يمكن تفسيرها بالمنطق العلمي التقليدي. كل حواسي كانت في حالة تأهب قصوى، وكل ما حدث محفور في ذاكرتي حتى الآن.

أ. الأصوات المرعبة

بدأت أسمع أصواتاً غريبة تأتي من جميع الاتجاهات. لم تكن أصوات الطبيعة المعتادة، بل كانت أصواتاً بشرية مشوهة، وكأن شخصاً يصرخ من بعيد.

  • همهمات منخفضة تشبه الأنين
  • صرخات مكتومة تبدو وكأنها تأتي من تحت الأرض
  • صوت خطوات ثقيلة خلف السيارة
  • كلمات غير واضحة تهمس في أذني

ب. الأضواء الغريبة

ثم بدأت أرى أضواءً غريبة تتراقص في السماء وعلى جانبي الطريق. لم تكن نجوماً، ولم تكن أضواء سيارات أخرى. كانت كرات ضوئية صغيرة تتحرك بحرية كاملة.

هذه الأضواء كانت جزءاً من أحداث خارقة للطبيعة التي شهدها كثيرون على هذا الطريق الملعون. بعضها كان أزرق باهتاً، وبعضها كان أخضر مخيفاً.

ج. الوجوه في الضباب

الأمر الأكثر رعباً كان عندما بدأت أرى وجوهاً تتشكل في الضباب. كانت وجوهاً بشرية، لكنها مشوهة ومرعبة. بعضها كان يحدق فيّ مباشرة، وبعضها كان يبدو وكأنه يصرخ.

  1. وجه امرأة عجوز بعينين فارغتين
  2. وجه طفل يبكي بدموع سوداء
  3. وجه رجل بفم مفتوح في صرخة أبدية
  4. وجوه متعددة تظهر وتختفي بسرعة

5. محاولات الهروب: عندما فشلت السيارة

حاولت أن أسرع للخروج من هذا الطريق المظلم الملعون، لكن سيارتي بدأت تتصرف بشكل غريب. المحرك كان يرتج، والأضواء تومض بشكل متقطع.

• فشل الأجهزة الإلكترونية

فجأة، انطفأ الراديو تماماً. ثم توقف هاتفي المحمول عن العمل. حتى العدادات في لوحة القيادة بدأت تتحرك بشكل عشوائي، وكأن قوة خفية تعبث بها.

  • البطارية كانت مشحونة بالكامل قبل دقائق
  • لم تكن هناك أي إشارة للهاتف المحمول
  • الساعة الرقمية بدأت تعرض أرقاماً عشوائية
  • شعرت وكأن شيئاً يمتص كل الطاقة من حولي

• السيارة تتوقف

ثم حدث ما كنت أخشاه. توقف المحرك تماماً في منتصف الطريق. حاولت تشغيله مراراً وتكراراً، لكن دون جدوى. كنت عالقاً في أحد أكثر أماكن مرعبة يمكن أن يجد المرء نفسه فيها.

الصمت كان مطبقاً، باستثناء تلك الأصوات الغريبة التي استمرت في الاقتراب. شعرت بالذعر يتسلل إلى قلبي. هل سأصبح واحداً من المختفين؟ هل سأكون مجرد قصة أخرى يتناقلها الناس؟

6. الشهادات الأخرى: لست وحدي

بعد نجاتي من تلك التجربة المروعة، قررت البحث عن شهادات أخرى. وجدت العديد من الناس الذين مروا بتجارب مشابهة على نفس الطريق.

أ. شهادة السائق المحترف

تحدثت إلى سائق شاحنة متقاعد عمل في المنطقة لأكثر من ثلاثين عاماً. روى لي إحدى أكثر قصص رعب حقيقية التي سمعتها على الإطلاق.

قال إنه في إحدى الليالي، رأى سيارة متوقفة على جانب الطريق. توقف لمساعدة السائق، لكن عندما اقترب، اكتشف أن السيارة كانت فارغة تماماً. الأبواب كانت مفتوحة، والمحرك لا يزال يعمل، لكن لم يكن هناك أي أثر للسائق.

ب. شهادة الباحثة في الظواهر الخارقة

التقيت أيضاً بباحثة متخصصة في دراسة أحداث خارقة للطبيعة. أخبرتني أنها زارت هذا الطريق عدة مرات لإجراء تحقيقات ميدانية.

  1. سجلت أصواتاً غريبة باستخدام معدات احترافية
  2. التقطت صوراً تظهر كرات ضوئية غامضة
  3. قاست تذبذبات غريبة في المجال الكهرومغناطيسي
  4. وثقت شهادات أكثر من خمسين شخصاً

ج. شهادة الناجي الوحيد من حادثة 1984

أهم شهادة حصلت عليها كانت من رجل مسن نجا بأعجوبة من حادثة اختفاء جماعي في عام 1984. كان يسافر مع ثلاثة من أصدقائه عبر هذا الطريق المهجور.

روى لي أنهم رأوا ضوءاً ساطعاً يحيط بهم، ثم شعر بأنه يفقد الوعي. عندما استيقظ، كان وحيداً في وسط الغابة، بعيداً عن الطريق. لم يُعثر على أصدقائه أبداً.

7. التفسيرات المحتملة: بين العلم والخرافة

حاولت أن أجد تفسيراً منطقياً لهذه ظواهر غامضة. هناك عدة نظريات، بعضها علمي وبعضها يميل إلى الخرافة.

• النظريات العلمية

بعض العلماء يعتقدون أن المنطقة قد تحتوي على تركيزات عالية من المعادن التي تؤثر على الأجهزة الإلكترونية والمجال المغناطيسي للأرض.

  • تركيزات حديد عالية في التربة
  • نشاط جيولوجي تحت السطح
  • غاز الرادون المنبعث من الصخور
  • انبعاثات كهرومغناطيسية طبيعية

• النظريات الخارقة

المؤمنون بـعالم ما وراء الطبيعة لديهم تفسيرات مختلفة تماماً. يعتقدون أن الطريق هو بوابة إلى بعد آخر، أو أن أرواح الموتى تطارد المكان.

  1. البعد الموازي: الطريق كنقطة تقاطع بين العوالم
  2. الأرواح الحبيسة: ضحايا حوادث قديمة يطاردون المكان
  3. الطاقة السلبية المتراكمة عبر العقود
  4. لعنة قديمة تعود لقرون مضت

• النظرية التاريخية

هناك من يعتقد أن الطريق بُني فوق مقبرة قديمة أو موقع معركة دموية. التاريخ المحلي يشير إلى أن المنطقة شهدت أحداثاً مأساوية في الماضي البعيد.

8. طرق مسكونة أخرى حول العالم

هذا الطريق ليس الوحيد في العالم الذي يحمل سمعة مرعبة. هناك العديد من طرق مسكونة في مختلف أنحاء العالم، كل منها له قصصه الخاصة.

أ. طريق كلينتون في نيوجيرسي، أمريكا

يُعتبر من أكثر الطرق رعباً في الولايات المتحدة. شهد عشرات حالات اختفاء المسافرين على مر السنين. السكان المحليون يتجنبونه ليلاً.

ب. طريق الأشباح في الفلبين

طريق طوله عدة كيلومترات في جزيرة لوزون. معروف بظهور أشباح النساء اللاتي يطلبن من السائقين توصيلهن، ثم يختفين فجأة.

ج. طريق A3 في ألمانيا

يشتهر بحوادث مرورية غامضة وظهور شبح راكب دراجة نارية. شهود عيان أبلغوا عن رؤية الشبح يقود بجانبهم ثم يختفي.

  • أكثر من مئة حادث مروري غير مبرر
  • شهادات متطابقة من سائقين مختلفين
  • تسجيلات صوتية لصرخات غامضة
  • دراسات أكاديمية حول الظاهرة

9. نصائح للنجاة: إذا وجدت نفسك في طريق مسكون

بناءً على تجربتي الشخصية وما جمعته من معلومات، إليك نصائح قد تنقذ حياتك إذا وجدت نفسك في موقف مشابه.

• قبل السفر

  1. ابحث دائماً عن الطرق التي ستسلكها قبل السفر
  2. اسأل السكان المحليين عن الطرق الآمنة
  3. تجنب الطرق المهجورة ليلاً قدر الإمكان
  4. تأكد من أن سيارتك في حالة جيدة
  5. أخبر شخصاً عن مسارك الدقيق

• أثناء القيادة

إذا بدأت تلاحظ علامات غريبة، لا تتجاهلها. ثق في حدسك وغريزتك. هذه بعض الإشارات التحذيرية:

  • ضباب كثيف يظهر فجأة دون سبب
  • فشل الأجهزة الإلكترونية بشكل متزامن
  • شعور غامر بالخوف أو عدم الارتياح
  • رؤية أضواء أو أشكال غريبة
  • سماع أصوات غير طبيعية

• إذا حدث ما لا يحمد عقباه

إذا توقفت سيارتك أو وجدت نفسك في موقف خطير، هذا ما يجب فعله:

  1. ابقَ داخل السيارة وأغلق الأبواب
  2. لا تخرج لاستكشاف الأصوات الغريبة
  3. حاول الاتصال بالطوارئ حتى لو لم تكن هناك شبكة
  4. أبقِ الأضواء مشتعلة ما استطعت
  5. إذا اضطررت للخروج، ابقَ قريباً من السيارة

10. التحقيقات الرسمية: ماذا قالت السلطات؟

على مر السنين، أُجريت عدة تحقيقات رسمية في حالات اختفاء المسافرين على هذا الطريق. لكن النتائج كانت دائماً غير حاسمة.

• تحقيق عام 1978

شكلت السلطات فريقاً خاصاً للتحقيق بعد اختفاء ستة أشخاص في سنة واحدة. الفريق أمضى ثلاثة أشهر في دراسة الطريق والمنطقة المحيطة.

التقرير النهائي كان غامضاً ومخيباً للآمال. خلص إلى أن "ظروفاً طبيعية غير معتادة" قد تكون المسؤولة، دون تقديم تفسيرات محددة.

• تحقيق عام 1995

بعد موجة جديدة من الحوادث، أُعيد فتح التحقيقات. هذه المرة، شارك خبراء في الجيولوجيا وعلم النفس والظواهر الخارقة.

  • فحص جيولوجي شامل للمنطقة
  • تحليل نفسي لشهادات الناجين
  • دراسة إحصائية للحوادث
  • قياسات للمجالات الكهرومغناطيسية

النتيجة؟ لم يتم التوصل لأي استنتاجات نهائية. التقرير أوصى بتحسين الإنارة وإضافة لوحات تحذيرية، لكن الاختفاءات استمرت.

• التحقيق الحالي

حتى اليوم، لا تزال الحكومة المحلية تنكر وجود أي شيء غير عادي. يقولون إن الحوادث يمكن تفسيرها بظروف الطقس السيئة وحالة الطريق المتدهورة.

لكننا، من عشنا التجربة، نعرف الحقيقة. نعرف أن هناك شيئاً خارقاً يحدث على ذلك الطريق الملعون.

11. قصتي: كيف نجوت؟

دعوني أعود إلى تلك الليلة المشؤومة وأكمل لكم ما حدث. كنت عالقاً في سيارتي المتعطلة، محاطاً بالضباب والظلام والأصوات المرعبة.

• اللحظة الحاسمة

الذعر كان يكاد يشلني تماماً. رأيت تلك الوجوه في الضباب تقترب أكثر فأكثر. الأصوات أصبحت أعلى وأكثر وضوحاً. كنت متأكداً أنني سأموت هناك.

لكن في لحظة ما، تذكرت كلمات جدتي الراحلة. كانت تقول دائماً إن الإيمان والصلاة هما أقوى سلاح ضد أحداث خارقة للطبيعة.

• المحاولة الأخيرة

أغلقت عيني وبدأت أدعو بكل ما أوتيت من قوة. صليت بحرارة، طالباً النجاة والحماية من الشر المحيط بي. لم أكن أعرف إن كان ذلك سينفع، لكنه كان كل ما أملكه.

  1. دعوت بكل إخلاص لمدة عدة دقائق
  2. شعرت تدريجياً بنوع من السكينة الغريبة
  3. الأصوات بدأت تخفت قليلاً
  4. الوجوه في الضباب بدأت تتلاشى

• المعجزة

ثم، في لحظة لا أستطيع تفسيرها، عاد المحرك للعمل من تلقاء نفسه. لم ألمس المفتاح، لكن السيارة اشتعلت فجأة. الأضواء عادت، والراديو بدأ يعمل من جديد.

لم أضيع ثانية واحدة. ضغطت على دواسة الوقود بكل قوتي وانطلقت بأقصى سرعة ممكنة. كنت أقود دون توقف، عيناي على الطريق، قلبي ينبض بجنون.

بعد حوالي عشرين دقيقة، بدأ الضباب يتلاشى. ظهرت أضواء الشارع، ثم رأيت سيارات أخرى. كنت قد خرجت من ذلك الطريق المظلم الملعون.

12. ما بعد النجاة: الآثار النفسية

النجاة من تلك التجربة المروعة لم تكن نهاية القصة. الآثار النفسية استمرت معي لأشهر، بل لسنوات.

• الكوابيس المستمرة

لم أستطع النوم بشكل طبيعي لأسابيع. كلما أغلقت عيني، كنت أرى تلك الوجوه المرعبة في الضباب. الأصوات كانت تطاردني حتى في أحلامي.

  • استيقظ صارخاً في منتصف الليل
  • أرى الظلال تتحرك في زوايا الغرفة
  • أسمع الهمسات حتى في وضح النهار
  • أشعر بالمراقبة المستمرة

• الخوف من القيادة

أصبت برهاب القيادة، خاصة ليلاً. كنت أرتجف عندما أجد نفسي مضطراً لقيادة السيارة بعد غروب الشمس. الطرق المظلمة أصبحت كابوساً حقيقياً بالنسبة لي.

• طلب المساعدة

في النهاية، اضطررت لطلب مساعدة متخصصة. استشرت طبيباً نفسياً ساعدني على التعامل مع الصدمة. العلاج استغرق وقتاً طويلاً، لكنه كان ضرورياً.

  1. جلسات علاج نفسي أسبوعية
  2. تقنيات التأمل والاسترخاء
  3. مواجهة المخاوف تدريجياً
  4. الحديث عن التجربة ومشاركتها

13. رسالة إلى القراء: كونوا حذرين

أكتب هذه قصص حقيقية مرعبة ليس لإخافتكم فقط، بل لتحذيركم. هناك أماكن مرعبة في هذا العالم لا يمكن تفسيرها، أماكن يجب تجنبها بأي ثمن.

• ثقوا بحدسكم

إذا شعرتم بأن شيئاً ما ليس على ما يرام، فثقوا بذلك الشعور. الحدس البشري قوي جداً، وهو يحذرنا من الأخطار التي قد لا نراها بأعيننا.

• لا تستهينوا بالقصص القديمة

عندما يحذرك السكان المحليون من طريق معين أو مكان معين، استمع إليهم. هذه التحذيرات ليست مجرد قصص غريبة، بل هي حكمة متراكمة عبر الأجيال.

• السلامة أولاً

لا يستحق اختصار الوقت أو المسافة أن تعرض حياتك للخطر. اختر دائماً الطريق الآمن، حتى لو كان أطول. حياتك أثمن من أي دقائق توفرها.

  • خطط لرحلاتك جيداً
  • تجنب السفر ليلاً عبر طرق غير مألوفة
  • احمل دائماً معدات طوارئ في سيارتك
  • أبقِ بطارية هاتفك مشحونة دائماً
  • أخبر شخصاً عن مسارك وموعد وصولك المتوقع

14. الأسئلة التي لا تزال بلا إجابة

رغم كل ما مررت به وكل ما بحثت عنه، لا تزال هناك أسئلة كثيرة بلا إجابات. هذه ظواهر غامضة تحير العقل البشري.

• إلى أين يذهب المختفون؟

السؤال الأكبر الذي يطاردني هو: ماذا يحدث للأشخاص الذين يختفون على هذا الطريق؟ هل هم أموات؟ هل هم محاصرون في بُعد آخر؟ هل هناك أمل في إيجادهم؟

• ما طبيعة تلك الكيانات؟

الوجوه والأصوات والأضواء التي رأيتها... ما هي؟ هل هي أرواح؟ هل هي كائنات من عالم آخر؟ هل هي مجرد هلوسات ناتجة عن ظروف بيئية معينة؟

• لماذا يستهدف هذا الطريق بالذات؟

ما الذي يجعل هذا الطريق مميزاً؟ هل هناك شيء في جيولوجيته؟ هل حدث شيء مأساوي في الماضي يلقي بظلاله على الحاضر؟

  1. هل الموقع الجغرافي له دور؟
  2. هل هناك تاريخ مظلم مدفون؟
  3. هل الطاقة السلبية المتراكمة هي السبب؟
  4. هل هناك بوابة فعلية لعالم آخر؟

15. خاتمة: الطريق لا يزال هناك

حتى يومنا هذا، ذلك الطريق المهجور لا يزال موجوداً. رغم كل قصص رعب حقيقية التي ارتبطت به، رغم عشرات حالات اختفاء المسافرين على مدى عقود، لا يزال مفتوحاً ويمكن لأي شخص سلوكه.

السلطات وضعت بعض اللوحات التحذيرية، لكنها غير كافية. لا شيء يمنع مسافراً غير عارف بالأمر من اختيار ذلك الطريق، خاصة في ليلة مظلمة عندما يبحث عن اختصار للوصول إلى وجهته.

• الحوادث مستمرة

وفقاً لآخر الإحصائيات التي حصلت عليها، لا تزال الحوادث والاختفاءات تحدث. العام الماضي فقط، أُبلغ عن ثلاث حالات اختفاء جديدة. عائلات محطمة، أحباء مفقودون، أسئلة بلا أجوبة.

• دعوة للعمل

أدعو الجميع، من المسؤولين إلى الناس العاديين، لأخذ هذا الأمر على محمل الجد. يجب إغلاق هذا الطريق، أو على الأقل وضع تحذيرات أكثر وضوحاً وردعاً.

  • حملات توعية إعلامية
  • لوحات تحذيرية أكبر وأوضح
  • إنارة كاملة للطريق
  • دوريات أمنية منتظمة
  • ربما الإغلاق الكامل ليلاً

• رسالتي الأخيرة

إن كنت تقرأ هذا الآن، وتفكر في سلوك طريق مهجور في ليلة مظلمة، توقف وفكر مرتين. اسأل نفسك: هل يستحق الأمر المخاطرة؟

أنا نجوت، لكن كثيرين غيري لم يكونوا محظوظين بنفس القدر. لا تدع الفضول أو الرغبة في اختصار الوقت تقودك إلى مكان قد لا تعود منه أبداً.

تذكر دائماً: هناك أشياء في هذا العالم لا يمكننا فهمها، أماكن يجب احترامها وتجنبها. عالم ما وراء الطبيعة حقيقي، سواء آمنا به أم لا.

وذلك الطريق... ذلك الطريق المظلم المسكون... لا يزال ينتظر ضحيته القادمة. لا تدعها تكون أنت.

• نهاية القصة؟

لا، هذه ليست نهاية القصة. القصة مستمرة، تُكتب فصولها كل ليلة على ذلك الطريق الملعون. كل مسافر يمر من هناك يضيف سطراً جديداً إلى هذه الرواية المرعبة.

ربما في يوم من الأيام، سنعرف الحقيقة الكاملة. ربما سنفهم ما يحدث فعلاً هناك. أو ربما... ستظل بعض الأسرار مدفونة إلى الأبد في ضباب ذلك الطريق المهجور.

تحذير أخير: إذا وجدت نفسك على طريق مظلم، محاط بالضباب، تسمع أصواتاً غريبة، وترى أضواءً لا تستطيع تفسيرها... فاعلم أنك قد تكون على ذلك الطريق الملعون. في هذه الحالة، صلِّ، واهرب بأسرع ما يمكنك، ولا تنظر إلى الوراء أبداً.

هذه كانت قصتي. هذا ما عشته على الطريق المسكون الذي يختفي فيه المسافرون. شاركتها معكم ليس لإخافتكم، بل لحمايتكم. لتكونوا على دراية بأن الشر موجود، وأن هناك أماكن مرعبة يجب تجنبها بأي ثمن.

ابقوا آمنين. ابقوا يقظين. ولا تسلكوا الطرق المظلمة المهجورة... فقد لا تعودون منها أبداً.

— نهاية —

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-